الشيخ الأنصاري

356

كتاب المكاسب

أو عن ( 1 ) ثالث ، فإن الضرورات تبيح المحظورات . ومنها : ذكر الشخص بعيبه الذي صار بمنزلة الصفة المميزة التي لا يعرف إلا بها ( 2 ) - كالأعمش والأعرج والأشتر والأحول ، ونحوها - ، وفي الحديث : " جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " ( 3 ) . ولا بأس بذلك فيما إذا صارت الصفة في اشتهار يوصف ( 4 ) الشخص بها إلى حيث لا يكره ذلك صاحبها ، وعليه يحمل ما صدر عن الإمام عليه السلام وغيره من العلماء الأعلام . لكن كون هذا استثناء مبني على كون مجرد ذكر العيب الظاهر من دون قصد الانتقاص غيبة ، وقد منعنا ذلك سابقا ، إذ لا وجه لكراهة المغتاب ، لعدم كونه إظهارا لعيب غير ظاهر ، والمفروض عدم قصد الذم أيضا . اللهم إلا أن يقال : إن الصفات المشعرة بالذم كالألقاب المشعرة به ، يكره الإنسان الاتصاف بها ولو من دون قصد الذم ، فإن إشعارها بالذم كاف في الكراهة . ومنها : ما حكاه في كشف الريبة عن بعض : من أنه إذا علم اثنان من

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : على . ( 2 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : لا تعرف إلا به . ( 3 ) الوسائل 12 : 209 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 . ( 4 ) في " ن " ، " ش " ومصححة " ص " : توصيف .